Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .


    كـــــــــــــــــــــــــــــــيف نؤسس أســـــــــــــرة نــــــــــــــــاجـــــــحة

    شاطر

    GODOF
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 10329
    نقــــاط التمـــيز : 47256
    تاريخ التسجيل : 08/04/2009
    العمر : 25

    كـــــــــــــــــــــــــــــــيف نؤسس أســـــــــــــرة نــــــــــــــــاجـــــــحة

    مُساهمة من طرف GODOF في الأحد 4 أكتوبر - 20:03

    مقدمة: لماذا اخترنا هذا الموضوع؟
    يعيش العالم الإسلامي اليوم في أزمات تتحدى وجوده وتتطلب التغير والسعي إلى النهضة.والتغير لا بد أن يبدأ من أول لبنة في المجتمع وهي: الأسرة. فهي المؤسسة الأولى تغذي الأمة بالأجيال الجديدة حيث يتعاون الجنسان على تشكيل إنسان النهضة.

    ولهذا نجد في القرآن عناية كبيرة بشؤون الأسرة من لحظة بنائها ...إلى توزيع الأدوار فيها إلى بيان الحقوق والواجبات لكل من الزوجين.......إلى التنبيه إلى ضرورة مراقبة خط السير للأسرة....(إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن)

    إلى التصدي لمعالجة ما يعترضها من مشاكل: من النشوز إلى الفراق... بحيث تكون صورة مصغرة عن الأمة المؤمنة.

    - ومما لا شك فيه أن الموضوع ضخم وواسع....وقد حددت فيه عناصر هامة تستحق الدراسة وفق التسلسل التالي:

    حسن الاختيار للزوجين.

    التطوير للأسر التي قامت ولم يدقق فيها بحسن الاختيار.

    العلاقة بين الزوجين:1- معنى القوامة.2-مفهوم الشراكة.

    الاهتمام بالتواصل الاجتماعي مع كل الأقارب مهما اختلفت الأفكار والاتجاهات بينهم.

    كيف يربي الوالدان الجيل الجديد: في جميع مراحل النمو (على ضوء الدين والعلم).

    تنظيم دورة تأهيلية للشاب والفتاة لتأسيس أسرة ناجحة.

    - حديثي اليوم سأتناول فيه العنصر الأول .على أن نتابع الحديث عن باقي العناصر في في الشهور القادمة بإذن الله.
    حسن الاختيار بين الزوجين
    مقدمة: من المؤسف أننا لا نقدر هذا الموضوع حق قدره. مع أن أي إنسان إذا أراد أن يبني داراً أو معملاً أو.....فإنه يلجأ إلى مهندس (متخصص) ليضع له مخططاً ...... ثم يشرف على تنفيذ البناء. وهذه الأسرة تبني الإنسان... وهو أغلى ما في الكون.... وهو مفتاح الحضارة والرقي المادي والمعنوي فكيف لا ندقق في اختيار الزوج والزوجة وهما المهندسان اللذان يصنعان الإنسان؟!

    ولهذا نلاحظ ارتفاع نسبة الطلاق في الزيجات... وتفاقم المشاكل والعقد النفسية عند الجيل ولهذا ينبغي لنا أن نبدأ من الجذور. فما هو أول ما ينبغي التفكير فيه عند العزم على الزواج؟



    _ما هي أهم الصفات التي تريدينها في عروس ابنك؟

    _ وما هي أهم الصفات التي ينبغي أن تتوفر فيمن يتقدم لخطبة ابنتك؟

    _ طبعاً لدينا قائمة من الأوصاف نريد أن تتوفر كلها في المخطوبة والخاطب: الجمال- والمال والدين- والخلق- والعلم- والنسب الطيب.. لكن لا بد من ترتيب أوليات.

    حدد أهدافك: واطلب من الطرف الثاني أن يحدد أهدافه.... لأن الأسرة إن لم تقم على هدف محدد بين الزوجين ..تعرضت للشقاق والتنازع... بحيث يلغي الأب ما تبنيه الأم وبالعكس... الله يقول(منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة). وعليك أن تحددي:

    _ ماذا تريدين لهذه الأسرة أن تكون؟ ما هي أساليب معيشتها؟ وأي نموذج يكون عليه الأولاد فيها؟

    فإذا قلنا: نحن نريد الآخرة ولله الحمد ونريد أسرة مؤمنة. فالأولوية إذن للإيمان: (ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم),(ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم).

    _ الله يقول :مؤمن ومؤمنة.. ولم يقل :مسلم ومسلمة . لأن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل.

    _ من هو المؤمن؟ ومن هي المؤمنة؟

    هو الذي يعيش ليؤدي دور الخلافة الذي كلفه الله به ويسعى إلى أن يكون (أحسن عملاً) لأن الله قال (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم آيكم أحسن عملاً) ( الملك2) - لكننا-مع الأسف – لا نلاحظ دائماً آثار هذا الإيمان في البيوت والأسر المسلمة ..

    أحدهم قال : لماذا يجهز الجميع بيوتهم بـ (غرفة النوم) ولا يفكرون بـ ( غرفة يقظة)؟ ( مثلاً غرفة مكتبة للصلاة والقراءة والتواصل عبر الانترنيت )

    - إذا كان الهدف هو عبادة الله وأداء الخلافة .. فإن كل عناصر خطة الحياة ستصطبغ به ... وأول هذه العناصر : الشريك الذي يقاسمك الأهداف والتنفيذ . لا أقصد التطابق الكامل .. لكن لا بد من توفر أرضية موحدة بين الزوجين :وهي أسلوب فهمهم لدينهم .. والأخلاق الأساسية : أي السلوك والعادات . وهذا ما ذكر في أحاديث كثيرة نصح الرسول(ص) فيها بإعطاء الأولوية للدين والخلق للطرفين .

    - ما معنى الدين ؟ طريقة الحياة " لكم دينكم ولي دين " المنهج الذي تعيش عليه ليوصلك إلى أهدافك .

    - هناك رؤية قصرت الدين على إقامة الشعائر والعبادات ... لكن دين الله أوسع بكثير . وفرق كبير بين من تأصل الدين بمقاصده في عقله وقلبه .. وبين من اكتفى بالشكل الظاهري .

    - ونتساءل : كيف نعرف مقدار فهم الخاطب أو المخطوبة للدين ؟

    إن الله يقول " تعرفهم بسيماهم " و " لتعرفنهم في لحن القول " ..ولقد رسم صورة دقيقة وافية لعباده ( عباد الرحمن) تناولت أسلوب المشي ونمط الكلام وردود الأفعال إن استفزهم الجاهلون. واستنارة التفكير بحيث لا يتعصبون ولا يتمسكون بحرفية النص " والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً "

    - ايتها الأخت المؤمنة : حين تبحثين لابنك عن عروس فعن أي شيء تسألين؟ وكيف تدققين ؟ هل تسألين :ما هو مستوى تعليمها؟ وهل تحب القراءة ؟ وكم ساعة تقرأ ؟ ومتى تنام ؟ وكم ساعة ؟ وماذا تعمل لرفع مستوى الأمة ونصرة دين الله ؟

    - كثيرون اشتكوا من فشل زيجات كان يظن أنها أسست على الإيمان .. لأن المقاييس لم تكن دقيقة ..

    - مع أن العيوب ظهرت منذ أيام الخطبة ..لكن كانوا على أمل أنها صغيرة وستزول .

    مثال إحداهن : كان الخاطب يتأخر عن موعده في الزيارة ( نصف ساعة أحياناً )...ظنوا أن الأمر بسيط ويمكن علاجه ..لكنها بعد عشرين سنة من هذا الزواج تعاني من أنه لايلتزم بوعد ...كيف نظن أن الأمر بسيط ..وهو خصلة من النفاق ( إشارة إلى حديث أربع من كن فيه كان منافقاً..)

    مثال ثان: كان الخاطب من النوع الذي يحب السهر .. وبعد عشرين عاماً مازالت تفوته صلاة الفجر.. ويضيع النهار من الزوجة قبل أن تتمكن من أداء عملها .

    - لهذا لابد من تحديد بعض الجوانب التي تساعد الطرفين على حسن الاختيار عن الزواج .



    اقتراحــات: تساعد على حسن الاختيار .



    1)- إجراء حوارات خلال لقاءات متعددة بين الطرفين بحضور أفراد من الأهل قبل إبرام الخطبة . لتكوين فكرة عن:



    1ً- الهدف الأساسي الذي يعيش كل منهما من أجله ثم تحديد الأهداف الفرعية .

    2ً- مفهوم كل منهما عن الحقوق والواجبات في الأسرة المؤمنة .

    3ً- هل يفهم الرجل القوامة وطاعة الزوج على أنها إلغاء لشخصية المرأة بحيث يتحكم هو بكل شاردة وواردة في حياتها .؟ ولابد أن نتذكر هنا الثورة النوعية التي قام بها الإسلام حين جعل المرأة والرجل عبدان لله , وقيّد طاعة الرجل بحدود ما أمر اللــه....

    مثلاً: لايحق للرجل أن يمنع المرأة من طلب العلم لأن اللـه فرضه عليها....ولا يحق له أن يمنعها من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف .. لأن الله حمّلها أمانة الخلافة في الأرض كما حمّـل الرجل .. لكن دون تفريط بشؤون الأسرة والأولاد .

    4ً- من هي المرأة المثالية برأي الخاطب ؟ هل هي التي تلزم بيتها ولا شأن لها بالأمة ؟يجب أن ندرك أن المرأة المعزولة في البيت:

    أولاً- لاتعتبر من أمة محمد (ص) التي وصفها الله ... " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس " ودور الشهادة يقتضي 1- الحضور 2- العلم والفهم كي يعطي حكماً صحيحاً .. 3- الأمانة في النقل.

    ثانياً- إن مثل هذه المرأة لاتحسن تربية أولادها وستعجز عن إعطائهم التكيف والفهم والمعاصرة بل انهاتكرس الجهل والتقوقع.

    ثالثاً- بل إنها تحسن أن تكون زوجة متفهمة تقدر هموم زوجها ومتاعبه وتحرض على الخير . فهي عاجزة عن ( حسن التبعل ) الذي يعدل الجهاد .

    5ً- ماذا يقرأ ... وكم ساعة ينام ... وهل يسهر .ز وما خطته لخدمة الإسلام .



    2)- ملاحظة السلوكيات العامة عند كل منهما :مثل( أسلوب الكلام- الدقة في الموعد- القدرة على حسن الاستماع

    احترام مشاعر الآخرين- مستوى الفهم للحوار- التشبث بالرأي- احتقار وجهات النظر الأخرى و.....



    3)- السؤال عن علاقاته العائلية ومع الجيران والأصدقاء ... وملاحظة كيف يتعامل مع والديه تحديداً .



    4)- عمل فحص طبي للطرفين لمعرفة الوضع الصحي وزمر الدم ...



    5)- وحبذا لو يجلس الطرفان مع متخصص نفسي ليساعدهم في كشف إمكانية التلاؤم بين الشخصين .ز



    6)- تكوين فكرة عن أسرة كل منهما : مستوى الدين والخلق فيها . للدخول على بينة وإن كان هناك خلاف في الرأي

    أخيــراً: أقول إذا كنا ندعو إلى العلم والتوعية للجميع فإننا نخصص النساء أكثر بهذه الدعوة ونطالب بأن يجهزن بأحسن ما يمكن من العلم الشرعي والنفسي والاجتماعي لأنهن المسؤولات عن ( حسن التبعل) أي : حسن التوجيه للأسرة ودفعها إلى طرق الخير . ودور الأم في التربية والتوجيه أكبر من دور الأب ولهذا لم يطلب من الزوجة القيام بالخدمات المنزلية .. وكلف الرجل بالإنفاق عليها .. كي تتفرغ كلياً لأداء دورها في صناعة الإنسان .ولهذا كانت الوصية " أمك.. ثم أمك.. ثم أمك. "
    ختـــاماً: نتساءل فماذا يفعل من فاته حسن الاختيار... فهو في معاناة أسرية دائمة ..؟

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر - 18:34