Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .


    عبارة الإيمان في القلب التي يرددها الكثير من الناس.........للشيخ بازمول

    شاطر

    GODOF
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 10329
    نقــــاط التمـــيز : 47226
    تاريخ التسجيل : 08/04/2009
    العمر : 25

    عبارة الإيمان في القلب التي يرددها الكثير من الناس.........للشيخ بازمول

    مُساهمة من طرف GODOF في السبت 17 أكتوبر - 7:01

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قول بعضهم : "الإيمان في القلب مثل السكر في فنجان الشاي نحتاج إلى تحريكه ليتحلى جميع الفنجان".
    هذه العبارة يوردها بعض من يُسمى بـ (الأحباب)، للتدليل على أهمية الخروج معهم، والقيام بمثل ما يقومون به. والحقيقة إن هذه العبارة باطلة من وجوه، أذكر منها:


    1) الإيمان إذا وجد في القلب لا بد أن يظهر أثره وموجبه بالممكن من العمل على جوارح ابن آدم، وهذا التلازم بين الظاهر والباطن دلّ عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "... أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" متفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
    فإذا وجد الإيمان في القلب انفعلت الجوارح الظاهرة بمقتضاه و لا بد مع القدرة وعدم المانع، فدعوى وجود إيمان في القلب كالسكر في الفنجان و لا يظهر أثره وموجبه في الظاهر تتنافى مع هذا التقرير.
    2) الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل، فهو قول اللسان بالشهادة وسائر الأقوال التي تعبدنا بها شرعاً، وقول القلب بالمعرفة والتصديق، وعمل القلب بالمحبة لله ولرسوله والتسليم بالطاعة، والتعظيم لله عز وجل، وسائر عمل القلب من الخوف والرجاء والتوكل والخشية وغيرها، وعمل الجوارح بالطاعات وترك المعاصي، فالإيمان يقتضي العلم بأسماء الله وصفاته والعلم بأمره ونهيه، والعمل بمقتضى ذلك، فإذا وجد الإيمان بهذا المعنى فالقيام بالدعوة لصاحبه من أفضل الأعمال، أمّا من لم يحصل الإيمان على هذا الوصف فعليه أن يشتغل بتحصيل ذلك في نفسه قبل أن يذهب يدعو الناس إلى شيء ليس عنده، فإن فاقد الشيء لا يعطيه. ومن زعم أن الإيمان يوجد في القلب دون أن يوجد أثره في الظاهر ودون أن يحصل مقتضاه من العلم بأسماء الله وصفاته والعلم بأمره ونهيه، كيف يسوغ له أن يخرج للدعوة والتعليم؟
    3) ثم نقول ما نفع حركة السكر في الفنجان إذا كان السكر قليلاً؟ فمهما حركته فإنه لا يؤثر؛ فلا بد من السعي لتحقيق الإيمان عند أهل السنة والجماعة، ومقتضاه من العلم بأسماء الله وصفاته، والعلم بأمره ونهيه والعمل بذلك.
    وإذا كان السكر كثيراً فإن حركته تزيد من حلى الشاي فلا يستفاد منه، إذ لا يكون مستساغاً، فهنا حركته مضرة له ولغيره، وهذا خلاف حقيقي في هذه العبارة مع حقيقة الإيمان إذ الإيمان يزيد بالطاعات حتى يصير أمثال الجبال وينفع صاحبه و لا يضره، وينقص بالمعاصي حتى يكون مثل الهباء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر - 3:56