Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .


    هل الحج على الفور أو على التراخي ؟

    شاطر

    GODOF
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 10329
    نقــــاط التمـــيز : 47226
    تاريخ التسجيل : 08/04/2009
    العمر : 25

    هل الحج على الفور أو على التراخي ؟

    مُساهمة من طرف GODOF في الجمعة 6 نوفمبر - 18:52

    هل الحج على الفور أو على التراخي

    الخلاف مشهور بين الأئمة في هل الحج واجب على الفور، أوعلى التراخي، والقائلون بوجوبه على الفور هم الجمهور،. ولكل أدلة يوردها على صحة قوله، غير أنه ما دام أن العذر مسقط للوجوب إلى أن يزول فلا فائدة لهذا الخلاف، فمن قامت به الأعذار، وحالت بينه وبين أداء هذه الفريضة فهو غير ملام على التراخي، وانتظار الوقت المناسب ليقضي فيه واجبه، ومن لم يكن له عذر حائل فلم ينتظر عاما كاملا ؟ وهل ضمن لنفسه البقاء حيا طول سنة كاملة؟ وإذا لم يكن كذلك فما يجيز له التأخير، ويبيح له التراخي؟؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : تعجلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وقال صلى الله عليه وسلم : من أدرك الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة وقال: كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى .

    ولولا ما يؤول به القائلون بعدم الفورية هذه الأحاديث لقضت بوجوب الفور حتما وانتهى الخلاف، وعلى كل فإن ما تطمئن إليه نفس المؤمن الصالح هو أن الحج على الفور ما لم تقم الأعذار، فإن قامت أعذار فانتظار زوالها طبيعي، ولو مرت السنون العديدة ولم تزل.

    الأعذار المسقطة لفورية الحج
    إن الآية القرآنية التي صرحت بفرضية الحج وهي قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أشارت بل صرحت بذكر الأعذار المسقطة لفورية الحج، ولكن في إيجاز وبإجمال يحتاج إلى تفصيل، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الإجمال إلا قوله لمن سأله عن السبيل في الآية (الزاد والراحلة) في روايتين أخرج إحداهما الدارقطني، وثانيتهما ابن ماجة. ولفظ الزاد والراحلة أيضا دليل مجمل يحتاج إلى تفصيل، لأنا نقول: ما هو الزاد؟ ما مقداره؟ ما نوعه؟ ونقول : ما هي الراحلة وما نوعها؟ وقد تناول الفقهاء رحمهم الله تعالى هذه الألفاظ بالشرح والتفسير، وموجزها: أن المراد بالزاد نفقة الحاج في سفره إلى أن يعود إلى أهله، ونفقة من يعولهم من أهل وولد وأقربين مع براءته من الديون المالية، ولم يكن مطالبا بزكاة، أو نذر واجب، أو كفارة لازمة.

    وأن المراد بالراحلة: القدرة على الركوب والمشي، ووجود ما يركب إن كان المشي غير ممكن مع أمن الطريق وسلامته عادة، فإن وجدت هذه الأعذار أو بعضها فالحج لم يجب معها حتى تزول، ومتى زالت تعين الحج ووجب الفور في أدائه لما عسى أن يحدث من حوائل تحول دون أدائه.

    ومما يلاحظ هنا أن كثيرا من الناس يرون أن الدين لا يصح معه حج ولا عمرة، وليس هذا بصحيح. إن الدين مسقط لوجوب الحج والعمرة فقط، أما إذا استدان امرؤ مالا ليحج به، أو حج بما لديه ولم يقض ما عليه من الديون وهو عاقد النية والعزم على قضائهما فلا شك أن حجه صحيح مقبول إن شاء الله تعالى، وأن ديونه في ذمته يقضيها متى وجبت وتمكن من قضائها.

    الحج ولبعمرة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر - 3:57