Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .


    الحرية

    شاطر

    sujisub
    Memebers
    Memebers

    عدد المساهمات : 66
    نقــــاط التمـــيز : 13309
    تاريخ التسجيل : 03/10/2009

    الحرية

    مُساهمة من طرف sujisub في الأحد 27 ديسمبر - 10:56

    الحرية هي حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان و إنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية ، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة ، التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما ، أو التخلص من الإجبار و الفرض.
    الحرية هي إمكانية الفرد بدون أي جبر أو ضغط خارجي على إتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة. مفهوم الحرية يعيين بشكل عام شرط الحكم الذاتي في معالجة موضوع ما.





    //


    أنواع


    الحرية الخارجية والحرية الداخلية
    الحرية الخارجية هي أمر إجتماعي عام وهام و له علاقة كبيرة بالظروف الإجتماعية والسياسية.
    الحرية الداخلية هي حالة فردية خاصة مرتبطة بإمكانيات الفرد الداخلية (الشخصية الخاصة )
    الحرية الفردية والحرية الجماعية
    الحرية الفردية هي حرية قول وإبداء وجهات النظر الخاصة و الرأي.
    الحرية الجماعية هي حرية المجتمع كاملا (تحرير الأرض من الاحتلال مثلا ).
    الإرادة الحرة تعني قدرة الإنسا ن على التقرير و الإختيار و انتخاب الإمكانية من عدة إمكانيات موجودة وممكنة . و هذا يعني قدرة الإنسان على اختيار و تعيين حياته الخاصة ورسمها كما يريد.
    جون لوك:
    الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية و إمكانية إتخاذ القرارات الشخصية و القرارات بشأن الملكية الخاصة بدون قيود , كما يريد الإنسان وبدون أن يطلب هذا الإنسان الحق من أحد , وبدون التبعية لإرادات الغير أيضا .
    فولتير: أنا لست من رأيكم و لكنني سأصارع من أجل قدرتكم على القول بحرية.
    إمانويل كانت:
    لا أحد يستطيع إلزامي بطريقته كما هو يريد (كما يؤمن هو و يعتقد أن هذا هو الأفضل للآخرين ) لأصبح فرحا و محظوظا . كل يستطيع البحث عن حظه وفرحة بطريقته التي يريد و كما يبدو له هو نفسه الطريق السليم . شرط أن لاينسى حرية الآخرين و حقهم في الشيء ذاته .
    جون ستيوارت ميل:
    السبب الوحيد الذي يجعل الإنسانية أو جزء منها تتدخل في حرية أو تصرف أحد أعضاءها هو حماية النفس فقط , و إن السبب الوحيد الذي يعطي الحق لمجتمع حضاري في التدخل في إرادة عضو من أعضائه هو حماية الآخرين من أضرار ذلك التصرف.
    في هذا الشرح يوجد :
    1- جانب عقلاني و هو التحرر من العقائد (لا أعني الأديان ) ومن التحيز, أي الخروج من الذات.
    2- جانب سياسي وهو تحرير الإنسان من بنيات إجتماعية غير متطورة. و السهم يوجه هنا بالتحديد نحو فصل مؤسسات الدولة عن المؤسسات العقائدية , وتحديد الدولة و مؤسساتها بحقوق أولية أساسية (دستور ) ومراقبة المؤسسات عن طريق فصل السلطات .
    والأهم هو حل ارتباط الدولة وشرعيتها بالقوانين العقائدية
    والعودة إلى اهتمامات الأفراد كعنصر أساسي و تحقيق هذه العودة من خلال الديمقراطية.


    الحرية أيضا إحدى أهم قضايا الشعوب و هي من أهم الأوتار التي يعزف عليها السياسيون ، فالكل يطمح لاستقلال بلاده و أن يكون شعبه حرا في اتخاذ القرارات لمصلحة الشعب أو الجماعة أو المجتمع الذي ينتمي إليه .
    تنحو العديد من الفلسفات و الأديان و المدارس الفكرية إلى أن الحرية جزء من الفطرة البشرية فهناك أنفة طبيعية عند الإنسان لعدم الخضوع و الرضوخ و إصرار على امتلاك زمام القرار ، لكن هذا النزوع نحو الحرية قد يفقد عند كثير من البشر نتيجة ظروف متعددة من حالات قمع و اضطهاد و ظلم متواصل ، أو حالة النشوء في العبودية ، أو حالة وجود معتقدات و أفكار مقيدة قد تكون فلسفية أو غيبية أو مجرد يأس و فقدان الأمل بالتغيير .
    لكننا لا نعدم أيضا توجهات فكرية فلسفية و دينية تنكر وجود إرادة حرة عند الإنسان و تعتبره خاضعا شاء أم أبى لسلطان قوى طبيعية أو غيبية ، فبعض المدارس الفلسفية تعتبر الإنسان جزءا غير منفصل و لامفارق عن الطبيعة بالتالي هو يخضع لجميع القوانين الطبيعية التي تصفها بالحتمية و هذه المدرسة هي ما يعرف بالحتمية Determinism ، بالمقابل توجد دائما توجهات ضمن معظم الأديان تعتبر الإنسان مجرد ريشة في مهب الريح لا يملك في قضية تقدير مصيره شيئا . هذه التوجهات تظهر بوضوح في الدين الإسلامي عند الفرق التي توصف بالجبرية ، و عند بعض الطرق الصوفية .
    تبرز هنا دائما اشكالية فلسفية دينية في الجمع بين علم الخالق المطلق (حسب الاعتقادات الدينية) و حرية الاختيار الإنساني ، هذه القضية و إن كانت دوما مكان جدال مستمر في المدارس الفلسفية المختلفة فإن معظم التوجهات الدينية تنحو إلى مواقف وسطية تثبت العلم المطلق للخالق (و هو امر لا مفر منه في أي عقيدة دينية) مع حرية اختيار الإنسان (و هو امر لازم لإثبات مسؤولية الإنسان تجاه أفعاله و هذا ما يبرر العقاب الأخروي في العقائد الدينية) .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر - 18:32