Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .

    السد الأخضر أهميته و أسباب بنائه

    شاطر

    GODOF
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 10329
    نقــــاط التمـــيز: 43646
    تاريخ التسجيل: 08/04/2009
    العمر: 23

    متـــميز السد الأخضر أهميته و أسباب بنائه

    مُساهمة من طرف GODOF في الجمعة 15 يناير - 18:12

    السد الأخضر:

    تعريفه:
    السد الأخضر هو مشروع أطلق سنة 1971 من طرف الرئيس الراحل هواري بومدين يمتد من الحود الشرقية إلى الحدود الغربية بطول 1500 كليمترا.هو الفاصل والحاجز الذي يمنع و يعارض زحف التصحر, وهو يساهم تدريجيا في الحفاظ على سلامة الأراضي الشمالية خاصة التل
    .
    أبعاده:
    طوله 1700مترا ،ويمتد على عمق 400 كيلومترا وينتشر على سطح 3 ملايين هكتار
    .
    المناخ:
    السد الأخضر يساهم في الحد من تقدم الصحراء ,حيث درجة الحرارة مرتفعة وتحدها كل من سلسلة جبال الأطلس الصحراوي في الجنوب، وتتميز بفصلين هما
    :
    -
    حرارة الصيف وبرد الشتاء, درجات الحرارة فيها تتراوح بين1.8°و في الصيف بين 33.1°و 37.6° بينما قياسات المطر ضعيفة نظرا لقربها من شبه المنطقة القاحلة "مناخ جاف
    ".
    النباتات:
    الغطاء النباتي يعكس طبيعة وخصائص المناخ وأقل درجة في تلك الأرض
    .
    وفيه نوعان من النباتات:البلوط الأخضر,شجرة الفستق من الأطلس والأشجار البرية ،المستحلب ، النباتات الرعوية التي تتألف عادة من الحلفاء الذي يستغل في صناعة الورق
    .
    التربة:
    ذات عمق لا يتجاوز أحيانا 60 سم إرتفاع كمية من الحجر الجيري النشط ،كمية صغيرة من المواد العضوية الأساسية ، درجة حموضتها أعلى من 7.5. وهذه الخصانص تدعم تآكل الأرض ، كما يحد السد الأخضر من تقدم الصحراء نحو الشمال الخصب.

    نظراً إلى موقع الجزائر الجغرافي وعمقها الصحراوي إذ يبتعد أقصى الجنوب مسافة 2000 كلم عن البحر، فإنها متعرضة أكثر من جاراتيها تونس والمغرب إلى ظاهرتي التعرية والتصحر، خاصة في الظروف المناخية الراهنة من جفاف متواصل مع ارتفاع للحرارة حاليا .
    .
    وقد تواصلت عدة تجارب منذ منتصف القرن العشرين بهدف التشجير ومحاربة الانجراف بواسطة إنشاء مدرجات مضادة لسيلان مياه الأمطار الغزيرة، إلا أنه سرعان ما أعيد النظر في هذه التدخلات بعد استرجاع السيادة الوطنية وإذا بتحضير مشروع رائد مستهدفا حماية الشمال الآهل بالسكان وحيث تكثف شبكة المدن، و فجأة تم الشروع في تحقيق هذا المشروع الذي سمي بالسد الأخضر، تعبيرا عن أهدافه ورموزه و فلسفته .
    .
    هذا وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي تواصلت خلال عقدين كاملين (1970-1990) من الإنجازات بحزم وثبات، وبالرغم من قلة وحتى انعدام الدراسات والوسائل، فإن النتائج الأولى قد تبدو محدودة مقارنة مع مساحات السد الأخضر ولكنها مشجعة بالنسبة للتقديرات إذ بلغت 77% وهذا إذا ما اعتبرنا التشجير فقط والذي هو التدخل الرئيس
    .
    وهكذا فإن هذه المعطيات الأولى لتطرح تساؤلات لا مفر منها لإدراك الإيجابيات والسلبيات، وبالتالي حدود التجربة ومدى فعاليتها كما أنه لا بد من مزيد للحذر في معالجة الإحصائيات المتوفرة إذ أنها كثيراً لا تعبر عما تحقق وما تطلبته النتائج الملتمسة في الميدان .
    .
    وعليه ومن اجل التوصل إلى التمعن في هذه النقاط الحساسة علينا تحليل المعطيات المتوفرة من إحصائيات ودراسات ومراجع ولكن ينبغي أن تكون بالمقارنة مع الميدان ، مع الواقع، وذلك بفضل الاحتكاك بالميدان أي الأبحاث الميدانية ، خاصة وأن هذا الموضوع الحيوي قد اقترن بأبحاثنا واهتماماتنا طويلا وقد كللت ببعض الدراسات والتدخلات في ندوات وطنية ودولية.
    و هكذا نعالج النقاط التالية :




    - مضمون المشروع

    - إنجازات السد الأخضر

    - الاستخلاصات



    1- مضمون المشروع

    خلافا لما سبق، أي مواصلة حملات التشجير من اجل تنمية الغطاء النباتي أكثر فأكثر لحماية الأراضي الزراعية عامة، والتربة الخصبة خاصة بالإضافة إلى إنشاء مساحات خضراء هامة للتفسخ والترويح لصالح سكان المدن، فإنه سرعان ما غيرت الخطة جذريا، خاصة والبلد أمام تحديات لا مثيل لها من قبل كما هو الشأن بالنسبة للظاهرتين المتواليتين : الانفجار الديموغرافي والانفجار التحضري (صاري جيلالي، 1988) فضلا عن المخاطر الطبيعية والمتمثلة أكثر فأكثر في كل من الجفاف وزحف التصحر
    .
    الأهداف
    انطلاقا من هذه المعطيات ومن هذا الواقع الخطير، اتضحت الرؤية وما ينجر عنها من تغيير للمنهجية والوسائل، والأهداف، وهو تغيير جذري متطلبا مجهودات جبارة ، نظرا إلى المساحات المعنية بالأمر مباشرة والتي لا بد من العناية بها في أقرب الآجال، وهكذا برز إلى الوجود ذلك المشروع الطلائعي والذي سمي بـالسد الأخضر” تعييرا عن المضمون وبالأخص الرموز، وكل هذا إلا ويلتمس في الأهداف التالية التي حددت في بداية السبعينات والجزائر تمر بمرحلة حاسمة.
    إن السد الأخضر هو الفاصل بل الحاجز الذي من الضروري أن يعارض زحف التصحر وأن يساهم تدريجيا في الحفاظ على سلامة الأراضي الشمالية خاصة التل حيث المدن والأراضي الزراعية ، وبالتالي أغلبية السكان وهم في أمس الحاجة إلى مساحات خضراء أصبحت ضرورية أكثر مما مضى للترويح والراحة واسترجاع الطاقات الخلاقة.
    الموقـــع
    لقد حددت بعناية كبرى الأماكن التي يشملها السد الأخضر ، وكان لابد من تعميمها من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق، أي بمسافة تزيد عن ألف كلم من الحدود المغربية غربا إلى الحدود التونسية شرقا، وبما أن هذه الأماكن تكون الحاجز بين الأراضي الصحراوية . والشمال الآهل بالسكان فالتحديد يخضع لظروف مناخية معينة، وهو الشطر الذي تتراوح فيه التساقطات السنوية من 100 إلى 400 مم، وتبلغ مساحة السد الأخضر حوالي 3 ملايين هـ (شكل رقم 1) ، وأما عرضه يختلف والأماكن وقد يبلغ حوالي 20 كلم أحيانا.
    ذلك هو امتداد الأراضي الذي يشملها السد الأخضر تدريجيا، ويظم من الغرب إلى الشرق مرتفعات عين الصفـراء، والبيض، وآفلوا، والجلفـة، وبوسعادة، وباتنـة، وتبسـة، مع امتداد الى السهوب المجاورة جنوبا
    أوضاع الغطاء النباتي
    لكل من هذه المناطق ميزات طبيعية خاصة تميزها عن كل من الجنوب الصحراوي القاحل والشمال التلي الحيوي ، كما لها خصوصيات بارزة تتمثل في التفاوت الحراري الشديد إذ أن الحرارة تتراوح من 12 دربة تحت الصفر إلى 45 درجة بينما أن معدل الشهور الحارة تتراوح من 33 إلى 41 درجة، فضلا عن تواجد أيام من الصقيع والتي قد تبلغ 40 يوما في السنة، وكل هذه المعطيات قد نجم عنها استغلال مضر للثروات الطبيعية، خاصة الغطاء النباتي والذي أصبح لا يشمل إلا شجيرات محدودة وفي أماكن منعزلة جدا، وهي تلك الأنواع التي تكتفي بالقليل من التساقطات والتربـة الضعيفـة كما هو الشــأن بالتكوينات التالية:
    وأهمها يقتصر في الصنوبر الحلبي (Pinus halepensis) والعرعر (Juniperus phoenicea) والبلوط الأخضر (Quercus ilex) وأشجار العناب (Ziphus lotus).
    وأما السهوب فهي تقتصر حاليا على مكونات مختلفة ومتقطعة الامتداد بل أحيانا في طريق الزوال، ومن أهم نباتاتها يجدر ذكر الحلفاء (Stipa tenacissima) وأنواع أخرى مثل النباتات الارطماسية البيضــاء ( Artimisia herba alba ) مع نباتـات ذات نسبـة عاليـة من الملوحـة متمثلـة فـي أنـواع sp Atriplex Sueda sp, Salsola sp,
    هذا وتتميز التربة بالندرة، وضعف عمقها ، ونسبة عالية من النوع الكلسي. وهكذا فإن هذه الثروات الطبيعية من نباتات وتربة مهددة بالانهيار والزوال، خاصة وأن استغلالها ظل عشوائيا دوما لا يخضع إلى أي مراقبة ولا عقلانية أصلا، وإن كانت كثافة السكان محدودة ويوجد من بينهم 30% من الذين يتعاطون الارتحال دوما للبحث عن المراعى، وأما الباقي ينقسم إلى المستقرين في المدن والذين يتعاطون زراعة غير متطورة.
    وهكذا فإن هذه المعطيات لتتطلب أكثر مما مضى تدخلا عاجلا وعقلانيا أولا وقبل كل شيء لأنها تشكل كلها تهديدا لا بالنسبة للشطر المعنى بالأمر مباشرة ولكن أيضا وأكثر مما مضى بالنسبة للشمال حيث الأراضي الزراعية وأغلبية السكان وشبكة المدن بما فيها كبريات المدن وغيرها من الحجم المتوسط والصغير.


    2- انجازات السدالأخضر

    شرع في إنجاز هذا المشروع الطموح في بداية السبعينات حينما أعلن الرئيس الراحل هواري بوميدن عن انطلاق الأشغال، وإن كان في البداية يقتصر فقط على تنمية الغابات داخل المناطق المعنية بالأمر إلا أنه سرعان ما تغيرت التدخلات تغييرا جذريا … وبمفاجأة .


    -تجنيد الطاقات الحيوية

    نظرا إلى أهداف المشروع وما يتطلبه من تجنيد لثروات بشرية ومادية هامة في آن واحد تفوق بكثير طاقات مصالح الغابات وبالتالي وزارة الزراعة آنذاك، فقد كلفت وزارة الدفاع الوطني بالإنجاز وذلك لتوفر الوسائل لديها وبالأخص من أجل اسهام شباب الخدمة الوطنية، وذلك لتوعيتهم وللقيام بمهمة مصيرية، وإذا بورشات فاسحة الأرجاء وخلاقة تضم الشبيبة من جميع الفئات الاجتماعية والمهنية، من الطلبة والجامعيين وهم يكتشفون الواقع والروح الوطنية الواعية ، وواقع موطنهم الطبيعي والبشري ، ذلك الوا قع الذي ظل بعيداً جداً عن مشاعر أغلبية أجيال الشبيبة، ذكورا و إناثا.




    - أنماط التدخلات



    إذا كانت تنمية الغابات قد احتلت دوما المرتبة الأولى وتفوقت بكثير عن الأشغال الأخرى نظرا للدور الذي حدد لها في مثل تلك المناطق، فإنه كان من الضروري الاهتمام بأشغال أخرى مكملة ومدعمة في آن واحد، وكان لابد من تحقيقها تدريجيا، وقد تمثلت في تحسين وتنمية وحماية المراعي اعتبارا لحاجيات الرحل، مع إدخال وتوسع الأشجار المثمرة استجابة لحاجيات السكان المعنيين بالأمر مباشرة، وأشغال أخرى تراعى الظروف الطبيعية القاسية وبالأخص توقيف الكثبان واستقرارها، مع إنشاء جدار من أشجار معارضة للرياح، وكل أهداف هذه التدخلات ألا وهو في صالح السكان وضمان استقرارهم وتحسين ظروف معيشتهم وهو الهدف المنشود إذ أن هؤلاء السكان ظلوا يتنقلون وكثيرا ما يهاجرون نهائيا تلك المناطق القاسية.







    - حصيلة الإنجازات



    إنه لمن الصعب إدراك الحصيلة وذلك أن الإنجازات لكل التدخلات السابقة الذكر لا تنحصر فيما تشير إليه الإحصائيات من تشجير أو غرس أشجار مثمرة أو شق طرقات أو تجهيز عيون وغير ذلك فهناك أشغال قد تواصلت بدون انقطاع و كانت ضرورية ، إلا أنها لا تبرز في الحصيلة النهائية. و لذلك تبقي هذه الأخيرة محدودة ولا تعبر كل التعبير عما أنجز خلال عقدين كاملين، و كثيرا ما أسفر ذلك عن تضحيات جسام ، أحيانا موت للشباب تعرضا للظروف المهلكة أثناء الأيام ذات الحرارة القصوى .

    وعلى كل فإن المعطيات التالية تركز على أهم الإنجازات الملتمسة في الميدان وإن كانت ضئيلة بالنسبة لمساحـة السـد الأخضر، وأما الإحصائيات الواردة فهي توضح ذلك بالتدقيق ( شكل رقم 2 و3 ) : مجموع المساحات المعالجة التي تمت فيها تدخلات البرنامج قد بلغت 123000 هـ وتمثل 77% من المساحة المبرمجة والتي قدرت بـ 000 160 هـ ، ونسبة الإنجازات تختلف والولايات المعنية بالأمر باستثناء ولاية البويرة والتي تحقق فيها البرنامج كله أي بنسبة 100 %، ولربما تعود هذه النتيجة إلى صغر المساحة بالإضافة إلى تواجد الحضيرة الوطنية “تيكجداالمشهورة بأشجار الأرز (Cedrus atlantica).



    3 ـ الا ستخلاصات



    استخلاص التجربة الطويلة ضروري ولا مفر منه وذلك للإجابة الموضوعية عن التساؤلات السابقة الذكر وكذلك من أجل مواصلة التحليل على ضوء طرح قضايا أخرى مرتبطة بالمحيط البشري نفسه بالدرجة الأولى، أي القضايا المرتبطة بالسكان المتواجدين داخل السد الأخضر نفسه، أي ما يتعلق بالعقار وبالتالي استغلال أراضيهم وبالفعل قد طرحت جملة من المشاكل والتي سرعان ما تجلت وتفاقمت مع تواصل الإنجازات خلال السنوات الأخيرة للتجربة حينما أثمرت المجهودات المبذولة من قبل

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 ديسمبر - 4:09