Research - Scripts - cinema - lyrics - Sport - Poemes

عــلوم ، دين ـ قرآن ، حج ، بحوث ، دراسات أقســام علمية و ترفيهية .


    للصائم دعوة لا ترد

    شاطر

    سعيدو
    Memebers
    Memebers

    عدد المساهمات : 151
    نقــــاط التمـــيز : 12475
    تاريخ التسجيل : 24/06/2010

    للصائم دعوة لا ترد

    مُساهمة من طرف سعيدو في الخميس 24 يونيو - 22:56

    صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «للصائم دعوة لا
    ترد»...



    لماذا؟


    لأن الصائم منكسر القلب ضعيف النفس، ذلّ جموحه، وانكسر
    طموحه، واقترب من ربه، وأطاع مولاه، ترك الطعام والشراب خيفةً من الملك
    الوهّاب، كفّ عن الشهوات طاعةً لربّ الأرض والسموات،
    صحّ عنه ـ عليه
    الصلاة والسلام ـ أنه قال: «الدعاء هو العبادة». فإذا رأيت العبد يكثر من
    الإلحاح في
    الدعاء فاعلم أنّه قريبٌ من الله، واثقٌ من ربه.




    قال الصحابة: يا رسول الله! أربّنا قريبٌ؛ فنناجيه أم بعيد
    فنناديه؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
    فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا
    لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة:186).

    وقد صح عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال:
    «إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، وإنّما تدعون سميعاً بصيراً أقرب إلى
    أحدكم من عنق راحلته».



    الدعاء
    حبلٌ مديدٌ، وعروةٌ وثُقى، وصِلةٌ ربّانية. صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ
    أنه قال: «لن يهلك أحد مع الدعاء».



    الله ينادينا أن ندعوه، ويطلب منّا أن نسأله، قال الله
    تعالى: «ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ
    الْمُعْتَدِينَ» (الأعراف: من الآية 55).



    لو لم تُردْ نيلَ ما أرجو وأطلبُه مِن جود كفّك ما
    علّمْتَني الطّلبا صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «ينزل ربنا
    إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيه؟
    هل من داعٍ فأجيبه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟».



    وشهر رمضان هو شهر الدعاء، وشهر الإجابة، وشهر التوبة
    والقبول.

    فيا صائماً قد جفّتْ شفته من
    الصيام، وظمئت كبده من الظمأ، وجاع بطنه،أكثِرْ من الدعاء، وكن ملحاحاً في
    الطلب.



    وصف الله عباده الصالحين
    فقال: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا
    رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ» (الأنبياء: من الآية 90).



    وللدعاء يا صائمين آدابٌ ينبغي على الصائم معرفتها، ومنها:
    عزم
    القلب، والثقة بعطاء الله ـ عزّ وجلّ ـ وفضله.
    صح عنه ـ عليه الصلاة
    والسلام ـ أنه قال: «لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزمْ
    المسألة؛ فإنّ الله لا مُكرِهَ له».



    ومن الآداب الثناءُ على الله ـ تعالى ـ والصلاة على رسوله
    ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أول الدعاء وأواسطه وآخره، ومنها توخّي أوقات
    الإجابة كالثلث الأخير من الليل، وفي السجود، وبين الأذان والإقامة، وفي
    أدبار الصلوات، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وبعد العصر، ويوم عرفة. ومنها
    تجنّب السجع في الدعاء والتكلّف والتعدّي فيه. ومنها الحذر من الدعاء بإثمٍ
    أو قطيعة رحم.



    أيها الصائم! قبل
    الغروب لك ساعة من أعظم الساعات، قبل الإفطار يشتدّ جوعك، ويعظم ظمؤك،
    فأكثِرْ الدعاء، وزِدْ في الإلحاح، وواصل الطلب، ولك في السَّحَر ساعةٌ،
    فجُدْ على نفسك بسؤالِ الحي القيّوم؛ فإنّك الفقير، وهو الغني، وإنّك
    الضعيف، وهو القوي، وإنّك الفاني وهو الباقي





    الشيخ الدكتور/ عائض القرني

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 يناير - 19:30